حجم الخط

أعضاء الوطنى يفسدون مؤتمر انتخابى لعمرو موسى بالمنيا

5/1/2011 7:25 pm

كتب: نور الدين محمود

شهد المؤتمر الانتخابي لعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية، والمرشح لانتخابات الرئاسة والذي نظمه بعد ظهر اليوم الأحد بقاعة أحد فنادق مدينة المنيا اشتباكات وتراشقا لفظيا بين عدد من الحضور من الشباب من جهة، وبين مجموعة من منتسبي الحزب الوطني المنحل.

وفور بدء المؤتمر تعالت أصوات عدد من الشباب المعارضين لوجود عدد كبير من منتسبي الحزب الوطني الديموقراطي المنحل، وطالبوا موسى بطردهم والتخلص منهم، وهو ما عارضه هؤلاء بدورهم، ووقعت مناوشات بين الطرفين تطورت إلى تلاسن، واشتباك بالأيدى.

وقد حاول منظمو المؤتمر الفصل بين الجانبين، لكنهم فشلوا، وكاد الأمر يتطور للأسوأ لولا أن تعالت أصوات بعض الشباب بهتاف "لا للبلطجية"، واستمر توقف المؤتمر نحو نصف ساعة حتى تدخل موسى نفسه وأمسك الميكروفون وتبرأ من أعضاء الحزب الوطني المنحل، وقال إنه لا يمكن أن يقبل ما يرفضه الشعب، وأنه إذا وقع اصطفاف بين الطرفين، فإنه سيقف بكل تأكيد في صف عموم المواطنين ضد أعضاء ومنتسبي الحزب الوطني، وهنا صفق معظم الحضور وانسحب عدد من رموز الوطني، وإن كان عدد كبير منهم قد اكتفى بالجلوس، وتوقفوا عن التراشق اللفظي مع معارضيهم.

وبعد أن استعاد موسى زمام المبادرة، استؤنف المؤتمر حيث استعرض موسى ملامح برنامجه الانتخابي الذي لم يعلنه بعد حيث قال:"إن جولاتي في المحافظات تستهدف تحرى مشاكل واهتمامات الموطنين على أرض الواقع، حتى يمكن معالجتها في برنامجي الانتخابي" وأضاف موسى أن مشاكل الزراعة، وإهمال التنمية في الصعيد هي أبرز ما لمسه خلال جولاته في محافظات الصعيد على مدى الأيام الماضية.

وقال موسى إن الصعيد يشكل محور العمق الإستراتيجي المصري، وأنه لا يفهم لماذا تم تجاهله بهذا الشكل على مدى السنوات الماضية. وأكد موسى أنه لا يجب أن نخجل من القول إن مصر بلد زراعي لأنه كذلك، وإنما يجب أن نخجل من تعامل الحكومات المصرية السابقة مع ملف الزراعة. وأكد أنه سيعمل - في حالة نجاحه- على إيجاد حل سريع لمشاكل الفلاحين مع بنوك التنمية والتسليف، وأنه لا يقبل بأي حال من الأحوال أن يكون الفلاح هو الطرف الأضعف في المشكلة.

وفي الجانب الاقتصادي أكد موسى أنه يدعم التوجه نحو الاقتصاد الحر مع الحفاظ على العدالة الاجتماعية، وأكد أنه يجب أن يحظى الصعيد بنصيبه من المشاريع القومية الكبرى، وأنه يرى أن مشاريع مثل تنمية قرى الظهير الصحراوي، ومشروع ممر التنمية للدكتور فاروق الباز يمكن أن تكون نواة هذه المشاريع في الصعيد.

كما أكد موسى على ضرورة الاهتمام بالمواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، والمعاقين، خاصة وأن عددهم في مصر يقترب من 10 ملايين كما قال. وأضاف ردا على سؤال سيدة من الحضور أنه من أنصار حقوق المرأة ولكنه من معارضي فكرة كوتة المرأة، وأكد أنه لا تفرقة بين المواطنين، والأفضل أن تتاح الفرصة للمرأة لتكافح وتنتصر، وهنا ضجت القاعة بالتصفيق تأييدا لموسى.

وفي الملف السياسي قال موسى إن "الجمهورية المصرية الثانية" تستحق دستورا يحد من سلطات الرئيس، ويسمح له بالبقاء فقط حتى آخر مدته الرئاسية، وليس حتى آخر أنفاسه في الدنيا. وأكد موسى أنه يؤيد النظام الرئاسي، وأن الفرق بين النظامين الرئاسي والبرلماني يتمثل في منصب من يتولى رأس السلطة التنفذية، حيث يكون رئيس الدولة في النظام الرئاسي، بينما يصبح رئيس الوزراء هو رأس السلطة في النظام البرلماني.

وعلى صعيد العلاقات الخارجية قال موسى إن ملفات السودان، وفلسطين، ومشاكل المياه هي أبرز ما يجب على مصر التعامل معه على هذا الصعيد في الفترة القادمة.

وردا على اتهام أحد الحضور لموسى في أنه اختزل وزارة الخارجية المصرية في شخصه، وأنه لا يؤمن بالعمل المؤسسي، رد موسى بانفعال أنه ليس مفروضا أن يكون وزير خارجية مصر خانعا وضعيفا، وتساءل هل أصبحت قوة الشخصية عيبا في الوزير، وأكد موسى أنه سيظل يفخر بالسنوات العشر التي قضاها وزيرا للخارجية، وتهرب موسى بدبلوماسية من الإجابة على سؤال وجهته إحدى السيدات حول تعيين عدد من أبناء رموز النظام السابق في الجامعة العربية أثناء توليه منصب أمينها العام

كاريكاتير

بحث