حجم الخط

أهالي شهداء المطرية يطالبون بمحاكمة عاجلة لمبارك والعادلي

3/14/2011 0:56 am

كتب: محمد مجدي

أكد أهالي شهداء ثورة 25 يناير بالمطرية ضرورة محاكمة كل من محمد حسني مبارك - الرئيس السابق - وحبيب العادلي - وزير الداخلية الأسبق - وضباط قسم المطرية بتهمة القتل العمد للمواطنين العزل من السلاح، وأشاروا خلال المؤتمر الجماهيري الذي عقدوه بنهاية الأسبوع الماضي إلى أن إطلاق النيران كان بشكل عشوائي من قبل رجال الأمن، كما أن المستشفي لم تكن به الأجهزة اللازمة لإسعاف المصابين، وقد عاني الأهالي لاستخراج شهادات الوفاة تفيد إطلاق النيران عليهم حيث خرجت الشهادات في بداية الأمر بأن سبب الوفاة هو هبوط حاد بالدورة الدموية، «العربي» التقت أهالي الشهداء واستمعت منهم إلى شهاداتم:
حيث قالت شقيقة الشهيد طارق محمد عامر «26 عاماً» تواجدنا بالشارع والناس بحالة ذعر وأطلقت علينا قنابل الغاز بشكل مكثف حتى وصلت عربتا أمن مركزي خرج منهما مسجلين بسلاح أبيض وعصي وغيرهما لضرب المتظاهرين وكان الشباب يموت أمامنا وآخرون يضربون في عربات الأمن المركزي، كما هددونا بالقتل بعد أن صعدنا للتصوير من البلكونة إذا لم نكف عن التصوير وولعوا «تندة البلكونة» حتى ندخل بعدها ونزل طارق حتى يطمئن على أبنائه وعاد مصاب ورفض أي مستشفي استقباله وهو يموت أمام أعينهم فنحن لا نطالب إلا بالقصاص من حبيب العادلي ومسئولي قسم المطرية والرئيس السابق مبارك، وأشارت إلى أن الضرب كان في الرأس والقلب والظهر قائلة إذا جاءت لهم أوامر بالضرب فليضربوا في اليد أو الرجل وليس في مقتل.
وبعد استشهاد طارق كتب مستشفي المطرية سبب الوفاة هبوط حاد بالدورة الدموية قبل أن يغيروا التقرير بسبب ضغط الأهالي بتقرير شاب آخر شطب اسمه وكتب اسم أخي بادعاء الإصابة بطلق ناري وعندما ذهبنا للقسم لتحرير محضر قال رئيس المباحث اذهبوا للنائب العام، ونحن الآن لا نطلب القصاص العادل.
وقالت والدة الشهيد خالد محمد الوكيل «18 عاماً» سمع ابني وصديقه إطلاق النار فذهبوا للتصوير ومساعدة الجرحي فوجدوا ضباطاً بلباس مدني يطلقون النار على المواطنين بجوار مستشفي المطرية فأصيب صديقه بطلق ناري بقدمه فساعده خالد حتى أجلسه على الرصيف وتواصل إطلاق النار حتى أصيب خالد بطلق ناري بصدره توفي على أثره، وأضافت: التعويضات والمعاشات لن تكفي لأرواح شهدائنا فالتعويض لن يعوضني عن ابني فأنا لا أطالب إلا بمحاكمة عاجلة للرئيس السابق «حسني مبارك» وحبيب العادلي وزير الداخلية آنذاك ورئيس مباحث قسم المطرية فيما استنكرت تأخر الإجراءات فابنها متوفي منذ 40 يوماً ولم يحاكم من قتله.
فيما أكدت شقيقة الشهيد محمد صابر خلف «27 عاماً» أن أخيها لم يكن له نشاط لكنه كره الفساد فخرج يوم جمعة الغضب مع أصدقائه ليطالبوا بالتغيير سلمياً إلا أنه عندما خرج رأي مذبحة بشرية بميدان المطرية وأصيب بخمس رصاصات وعندما أخذناه إلى مستشفي المطرية رفضوا استقباله لولا مساعدة أهالي المنطقة فنقلته إلى مستشفي الدمرداش حيث لاقي إهمالاً شديداً فدخل المستشفي الرابعة عصراً ولم تجر له إسعافات حتى الحادية عشرة مساءً كما أدخله القسم العادي رغم خطورة إصابته ولم يمرضه وعندما أردنا أن نمرض أولادنا بكمدات أو قطرات المياه رفضت إدارة المستشفي.
وأضافت متعجبة لم نكن نحارب إسرائيل فكان أولادنا أمام أولادنا فحتي إذا جاءت الأوامر بإطلاق النار فليضربوا في الهواء أو على الأرض أو حتى الأرجل، فأنا لا أطالب إلا بالقصاص العادل فالعادلي يحاكم الآن على غسيل الأموال وهو قاتل أبنائنا وأطالب بمحاكمة مبارك ومدير أمن الدولة ووائل طاحون «رئيس مباحث المطرية» وقسم المطرية من المأمور إلى أصغر عسكري أطلق النار على أولادنا، كما استنكرت دور الإعلام الرسمي المصري قائلة «أولادنا كانوا يقتلون وهم يعرضون صورة النيل الجميلة، كما استنكرت قطع الاتصالات وأضافت نحن نعاني حتى الآن لنحصل على تقارير رسمية تثبت وفاة أبنائنا بطلق ناري».
وأيد وليد محمد شقيق الشهيد عماد محمد الصعيدي «25 عاماً» قول سابقيه قائلاً: شقيقي ذهب لمظاهرات سلمية فلم يكن يعلم ماذا ينتظره وعندما أصيب لم نجد أجهزة بمستشفي المطرية لتسعف أخي حتى توفي، وعندما أصدروا لنا تقرير الوفاة كتب سبب الوفاة هبوط حاد بالدورة الدموية وسكتة قلبية إلا أن ضغط الأهالي دفعهم ليغيروا التقرير ليكتبه ادعاء الإصابة بطلق ناري، وأضاف: قسم المطرية بأكمله كان بالشارع وتواجد قناصين فوق أسطح المباني، واختتم حديثه مطالباً بإعدام حبيب العادلي وضباط القسم الذين أطلقوا النيران.
فيما أكد سمير سعدون والد الشهيد إبراهيم سمير سعدون «18 عاماً» أن نجله ذهب للعمل فوجده مغلقاً فعاد وهو بطريق العودة أصيب بطلقتين توفي على أثرهما، وعندما تأخر عليهم تحركت غريزة الأبوة فذهب أخيه إلى مستشفي المطرية ليطمئن ولكنه وجده شهيداً، وأضاف: إبراهيم كان خفيف الظل ويعمل بجانب دراسته حتى لا يثقل كاهل أبيه ولم يحب الفساد والظلم فيما استنكر قطع خدمات الاتصالات فربما كان حظره من تلك الأحداث ليتفادها، وأضاف ساخراً: أريد من الدولة أن تبني لي فيلا الشهيد إبراهيم بجوار فيلا مبارك بشرم الشيخ وأكد أنه لا يريد غير القصاص العادل ممن قتل ابنه والشهداء وبعدها تمجيد الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم لننال الحرية ولبتر الفساد من مجتمعنا.
فيما قالت زوجة تامر توفيق تامر إن زوجها كان سجيناً بسجن الفيوم وعندما فتحت أبواب السجون خرج ليكلمنا بعدها بيوم سلم نفسه وبعد عدة أيام تلقينا اتصالاً من مشرحة زينهم يؤكد وجود عدد من القتلة وعندما ذهبنا وجدنا تامر بينهم فعندها ذهبت روحنا منا فتامر كان كل شيء لدينا.
وروي ياسر أبوعوف «أحد مصابي يوم الغضب» قائلاً كنا نطالب بحقوقنا سلمياً فإذا بنا نجد حوالي 22 سيارة أمن مركزي يخرج منها عساكر بدأوا بضربنا بالعصي وفرقونا ثم ضربوا قنابل الغاز ثم رصاص مطاطي ورش ثم رصاص حي وأصبت بطلق ناري بفخذي أحدث تهتكاً بالعضل.
وأضاف: الضرب كان عشوائياً وكان بمقتل فتواجدت تشكيلات أمنية بالشارع وأمناء شرطة على سور مدرسة العقاد وإطلاق نار لا نعلم من أين في مقابل تظاهرتنا السلمية المتحضرة البيضاء.

كاريكاتير

بحث