حجم الخط

أول مناظرة مباشرة عن علاقة الدين بالسياسة بعد ثورة 25 يناير

4/28/2011 2:10 am

كتب: شيرين العقاد

 صبحي صالح  : القرأن هو كل الدساتير والنبي لم يكن يعبث ولايمكن فصل الدين ابدآ عن الدولة والاسلام لم يحرم المرأة من شيء ، وعلي الاخر ان يتقبلنا كما نريد ان نتقبله

حمزاوي : يجب ان تكون الدولة كيان محايد لايتعامل مع المواطنين بحسب دياناتهم ، ولابد ان تكون للمرأة نفس فرص الرجل في رئاسة الدولة والحكومة ولابد لنظام السوق ان يلتزم بالعدالة الاجتماعية
 

اكد صبحي صالح المحامي والقيادي بجماعة الاخوان ان طرح سؤال  حول علاقة الدين بالسياسة على منهج اسلامى هو طرح  خاطىء لانه لاينطبق او لانه جهل بالمنهج
مشيرا الي ان الاسلام دين ودولة فالله انزل كتابا حلل وحرم وعلم الناس كل انواع العلاقات وعلم الانسان كيف تصنع حضارة لقد نزل بالقران 600 ايه اسماها ايات الاحكام مشيرا الى  ان الذى يريد ان يفصل الدين عن الدولة يلغى 600 ايه منها 
 واضاف قائلا "العلماء قالوا انما الدنيا موضوع الدين "اى نزل الدين لادارة شئون الدنيا .
 وقال في المناظره التي استضافتها حقوق الاسكندرية بالتعاون مع جمعية بصمة مصرية بينه وبين المحلل السياسي د .عمرو حمزاوي مساء امس الاربعاء ان بيعة العقبة كانت مثال للانتخاب بالتمثيل النسبى  ، وجملة " امرهم شورى بينهم " فالمقصود الشعب  وبعد ذلك اطلققوا عليها ديمقراطية أى حكم الشعب بالشعب مشيرا الى ان القران انزلها منذ اكثر من 1400 سنة واضاف عندما انتقلنا الى المدنية وضعها النبى يوم واحد سنة واحد هجريا صحيفة المدينة  فى 46 مادة ، وقال صالح  القران تحدى اقوى الدساتير فهل كان النبى يعبث ؟
 وقال استطاع محمد فى 22 سنة ان يحكم ثلثى العالم "  وانشىء اول عقد اجتماعى فى التاريخ و اول احكام العقيدة الاجتماعية فى التاريخ  .
من جانبه  قال عمرو حمزاوى  الذى بدأ حديثه بتحية شباب الثورات العربية وقال ان  سوريا وليبيا تنتهك حقوقهم حتى تتغير المنطقة من حكم العسكر الى حكومات مدنية وطالب حمزاوى بان بالتضامن مع الثورات العربية ضد نظم قمعية تشبه النظام المصرى السابق  وقال اتفق مع صبحى انه لا يجب التحدث عن الفصل بين الدين والدولة وانما يكون السؤال فى كيفية تنظيم العلاقة بين الدين والسياسة ؟ وقال ان السياسة لها  خمس معانى ومضامين الدستور هو الخيط الناظم بين الدستور والدولة  ، والمضمون المتعلق بالمواطنين وانهم هم الذين لهم حقوق وعلى السياسة ان تحترم حقوق المواطن بما لا يتعارض مع قيم المجتمع .
وكذلك تنظيم العلاقة بين الدين والسياسة واشار ان هذه مطالب  ثورة 25 يناير مطالب حقوق الانسان  وشدد حمزاوى انه لم يطرح احد بفصل الدين عن السياسة وقال نحن فى مصر معنين بكيفية تنظيم الدين والسياسة بمفاهيم ومعانى ديمقراطية .
وقال انه يمكن لدستور البلاد ان يستلهم المرجعيات الدينية المختلفة فمصر بكل تاريخها لا يجب ان تحصر فى مرجعية دينية واحدة وهناك مرجعيات اخرى دينية وثقافية وقانونية ولا يمكن تجاهل التراث العالمى واشار الى ان  العدالة والمساواة قضايا انسانية عامة .
 مؤكدا أنه يجب ان تكون الدولة كيان محايد لا تتعامل مع المواطنين حسب خلفيتهم الدينية او الثقافية بل الدولة تساوى بين جميع المواطنين للصالح العام و لا يمكن تتعامل على حسب خصوصية دينية اى كانت الديانة .
واكد حمزاوى ان السياسة بالمعنى الديمقراطى تنظيم ادارة شئون المواطنين لكل مواطن ومواطنة فى الدولة حقوق بغض النظر عن الانتماء الدينى لا انتقاص ولا تميز فى الحقوق الشخصية ،مبدأ المواطنة دون تمييز كامل الحقوق والواجبات   وقال حمزاوى ان ممارسة حكم الاغلبية لكن هناك ضمانات دستورية تحمى الاقليات سواء بمنطق دينى او اى منطق اخر .
واكد حمزاوى انه  لا اختلاف بين ما طرحه وبين ما طرحه صالح من سيادة القانون و مبدأ المسائلة والمحاسبة .
وقال  حمزاوى هناك تيارات ورموز فكرية تستلهم مرجعيات دينية وهذا شىء محبوب ومحمود لكن الفصيل واقصد جماعة الاخوان المسلمين الذى يمثلها هنا الاستاذ صبحى صالح  لايجب ان يحتكر فصيل او جماعة الكلام باسم الدين مؤكدا ان الدين يسمح بمرجعيات اخرى بجانبه يسارية وليبرالية .واضاف قائلا عندما تستلهم جماعة معينة مرجعية دينية لابد ان تفصل بين الدعوى والسياسى  .
وعن  دور المرأة فى السياسة وهو المحور الثاني من الاسئلة ،قال صالح المرأة فى الاسلام امر لم تعرفه البشرية قط عظمة الاسلام فى الوقت الذى كان العالم  يتساءل هل المرأة مخلوق شيطانى ام نجس حتى نزل القران الكريم وكرم  المرأة فى الاسلام فالمرأة محمولة لا مهانة ولا مبتذلة يحملها ابيها ثم زوجها ثم اولادها  وقد بايعت فى بيعة العقبة النساء والرجال و اول من أمن بالاسلام امراة كانت فى يوم من الايام نصف الاسلام امراة وقال صالح المرأة بايعت واستشهدت كما شاركت المراة  فى الغزوات و كانت مستشارة الرئيس فى صلح الحديبية تشارك فى السياسة والانتخاب وتساءل صالح  اى المجالات حرمت منها المرأة فى الاسلام ، مؤكدا ان  الاسلام عز المراة وتمتعت بما لا تتمتع به المرأة الغربية حتى الان فالها ذمة مالية مستقلة  والاسلام انفرد للمراة ب12 حالة فى علم المواريث .
و قال صالح تعقيبا على كلام حمزاوى حول علاقة الدين بالسياسة ما قلته فى الاول كان رأى الاسلام وليس رأى الاخوان .
من جانبه قال حمزاوى ان  التيارات الليبرالية تؤمن بحق المرأة فى المساواة الكاملة فالمواطنة المصرية تتساوى بالمواطن المصرى  ولا ينبغى التمييز و لا انتقاص من حقوقهم  فى الترشح للمناصب قيادية  كرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء واضاف حمزاوى لا استطيع ان انكر ان المرأة عانت فى المجتمع  المصرى من تراكمات للتمييز فجامعة الاسكندرية على سبيل المثال كم عدد عميدات الكليات  مشيرا الى ما يسمى بالتمييز الايجابى فى محاولة النظام السابق بعمل كوتة المرأة موضحا ان الامر سيعاد  النظر فيه .
وطالب حمزاوى بالاجتهاد لرفع تمثيل المرأة  فى المجلس التشريعى والهيئات العامة والخاصة  قائلا ان للمرأة دور اصيل فى المجتمع المصرى وقال  انه من الخطأ ان نتحدث  عن اليبرالية على انها تعنى الحرية وان من حق كل مواطن ان يفعل ما يشاء دون اعتبار للقيم والتقاليد بل نؤمن بحرية كاملة بالضوابط الموجودة .
واشار حمزاوى الى ضرورة التركيز كبير فى وقف ممارسات انتهاك حقوق المواطنات فى ظل قمع النظام السابق موضحا بالانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية .
وحول علاقة بين الجماعة والحزب
قال صالح  ان حزب الحرية والعدالة هو في طور التأسيس وهوكيان سياسى يخضع للقانون والدستور ويستقل عن الجماعة معلنا عند تقديمه طلب انضمام للحزب .
 واضاف قائلا الحزب بعد اكتمال التأسيس وانهاء مدة الطعن ستجتمع الجمعية العمومية على مرأى ومسمع العالم اجمع ليرى العالم كيف يمارس الاخوان الديمقراطية السياسية .
وحول المجتمعات التى تطبق الليبرالية تعانى العدديد من المشكلات الاقتصادية وغيرها ؟
قال حمزاوى الليبرالية تنطلق من ثلاث مبادىء هى الحرية بضوابط لصالح المجتمع و تكافؤ الفرص وسيادة القانون .
 وحرية ممارسة النشاط الاقتصادى بما يعنى اقتصاد السوق هو الذى يضمن النشاط الاقتصادى و اطلاق حرية الاقتصاد للافراد والمجموعات و ممارسة حرية الاقتصاد بما يضمن تكافؤ الفرص ويمنع التلاعب وسيادة القانون ممارسة منضبطة ، والليبرالية الاقتصادية تلتزم اجتماعيا وهذا هو الذى صنع المجتمعات الراقية من نظم للاعاشة ومعونات للعاطلين عن العمل اقتصاديات سوق يضمن العدالة الاجتماعية ومن نماذج الدول ديمقراطية طبقا لاقتصاد السوق تركيا رغم انها تدار بحزب اسلامى لكنها استطاعت ان تحقق معدلات اكثر من 10 % من و ماليزيا مجتمعات اسلامية وتحولت بالديمقراطية فى نشاط الدول المتقدمة وقال ان المفتاح هنا نظام السوق الملتزم بالعدالة الاجتماعية بأسم الليبرالية  واوضح حمزاوى ان الافضل نحتاج الليبرالية بالعدالة الاجتماعية .
 
وحول عرض رؤية كل من التيار الدينى والليبرالى حول مستقبل مصر .
قال صالح نحن نرى ان الخطوة الاولى فى اجراء مستقبل ان يعيد المصريون اكتشاف انفسهم  ويبدأو بالبحث عن الهوية  والحضارة ونحن نؤمن بالاصلاح السياسى بانه هو القاطرة الاساسية والسيادة للشعب والشعب مصدر السلطات مشيرا الى ان الجماعة تقبل بتداول السلطة والاحتكام لصناديق الانتخاب ونقبل بالاخر مطلقا لكننا لا نسمح لا احد ان يشطبنا بل يتقبلنا الاخر كما نتقبله
اختيار رئيس الجمهمورية واختيار نواب يعرض كلن هويته ورؤيته ونذهب للناس وقال صالح نتعهد بقبول نتيجة الانتخابات ايا كانت .
وطالب صالح  بدستور حديث يستعصى على العبث تنظم فيه السلطات والمسئوليات  لا يتحول فيه الحاكم الى ديكتاتور، قائلا "الحاكم اجير عند الامة " .
لا يفرض الوصاية على الاخرين نريد دستور متوازن  وقال يجب صيانة المال العام  حيث اننا تعلمنا ان المال العام حرام حرمة مطلقة وسوف نصونه مدى حيينا ولن نسمح بالعبث به .
كما طالب باجهزة رقابية مستقلة تتعقب الفاسدين وتقدمهم للمحاكمة وقضاء محايد ونزيه ومستقل يملك القرار وبوزير داخلية حقوقيا وليس شرطيا نريد نظام اقتصادى اسلامى  .
وطالب ان تكون السياسية الخارجية مصرهى فاعل وليس مفعول .
 
من جانبه قال حمزاوى كلنا نريد ان نبنى مصر دولة ديمقراطية وتساءل كيف نصل الى كل هذه الامور كيف نبنى هذا المجتمع الديمقراطى ونستعيد دور مصر الرائد ،  مؤكدا ان بناء الدولة الديمقراطية و السياسة المدنية لكى نمارسها لابد اولا ان نتوافق مجتمعيا  وان تكون مرجعية الدستور مرجعية نهائية
 وطالب حمزاوى بالغاء المحاكم الاستثنائية او العسكرية
وطالب بمبدأ الانتخاب لا بالتعيين  مؤكدا انه من غير المعقول ان يكون المحافظ وعمداء الكليات بالتعين مشددا على  مبدأ الانتخاب والمساءلة والمحاسبة .
 كما اشار ان اللامركزية تعتبر عائق  لبناء مجتمع ديمقراطى ضارب مثلا بالاسكندرية كمحافظة تعانى من الدولة المركزية
 وطالب بتاسيس قانون التعددية واحترام الراى والراى الاخرو حرية الاقتصاد مؤكدا انه لا خلاف بين حرية الاقتصاد والاقتصاد فى الاسلام وان الاثنين متوافقين .

كاريكاتير

بحث