حجم الخط

ابوالنجا : التمويل الاجنبي يمس بالسيادة المصرية "ولا يمكن قبوله"

9/26/2011 1:42 pm

كتب: ا ش ا

قالت فايزة أبو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، إن توجيه التمويل السياسي للجمعيات الأهلية الغير مسجلة وخاصة في المرحلة الحالية، تحت ستار النشاط المدني ومتابعة الانتخابات أو ما شابه، "لا يمكن قبوله"، لأنه يضرب بعرض الحائط كل القوانين وكل سيادة الدولة، ولذلك فان مصر لن تسمح بأي مساس بالسيادة المصرية أو الأمن القومي المصري أيا كان الطرف الذي تتعامل معه.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط الاثنين عن أبوالنجا تصريحاتها بشأن التمويل الاجنبي للجمعيات الاهلية، خلال مشاركتها في الاجتماع المشترك للبنك الدولي وصندوق النقد الدوليين في واشنطن، والتي أكدت فيها أن تمويل الجمعيات الأهلية غير المسجلة يثير علامة استفهام كبيرة خاصة وأنه خلال الأشهر الستة الأخيرة تم إنفاق قدر من الأموال يفوق ما تم إنفاقه على مدى السنوات الست الأخيرة.

وأشارت إلى أنه لابد لكل صاحب عقل أن يميز ما هو الغرض من ذلك، مشيرة إلى أن من يريد أن يعمل في مجال الجمعيات الأهلية فعليه أن يعمل وفقا لقانون الجمعيات الأهلية الذي يحظر على الجمعيات المسجلة أن تمارس أي نشاط يماثل النشاط الحزبي أو السياسي، وكل من يعمل في هذا المجال مخالف للقانون.

وقالت الوزيرة إنه على ضوء عدم توقف مثل هذه الجمعيات عن هذا النشاط المخالف، فقد تم عرض الأمر على مجلس الوزراء، مضيفة أنها طلبت تشكيل لجنة تقصي حقائق وتمت الموافقة عليها وقام وزير العدل بتشكيل اللجنة التي قدمت تقريرها منذ أسبوعين وتمت إحالته إلى جهات التحقيق المصرية، موضحة أن هذا تقرير موثق بالكامل بأسماء من حصلوا على تمويل أجنبي بدون علم الحكومة المصرية بما يخالف القانون وينطوي على مساس بالأمن القومي المصري، حتى يأخذ القانون مجراه الطبيعي.

وقالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي إن المجتمع الأهلى فى مصر نشط وعمره أكثر من 250 عاما، ولديه رموز لنتاج العمل الأهلي مثل جامعة القاهرة ومستشفى المواساة الخيرى بالعجوزة، مشيرة إلى أن الوزارة لديها برامج رسمية مع العديد من دول العالم لتمويل حوالي 30 ألف منظمة غير حكومية تعمل في العديد من المجالات بحرفية عالية وتصل إلى أعماق المجتمع في الريف والقرى.

وشددت أبو النجا على أن من يؤمن بقضايا المجتمع الأهلي، يدرك أن التمويل لابد أن يكون أهليا، مؤكدة على إيمان مصر بقضية العمل الأهلي والتمويل الأجنبي الذى يستهدف تحقيق أهداف تنموية واقتصادية واجتماعية وثقافية وأهداف تمكين المرأة والتعليم.

وأكدت الوزيرة اعتراضها الشديد على التمويل الأجنبي السياسي الذي تمنعه جميع دول العالم ولا ترضى تنفيذه لديها، مشيرة إلى أن مصر لا تقبل أن يتم تنفيذه فيها، لأنه يخلق بلبلة لا داعي لها ويضع الإمكانيات في يد قلة ربما لا تمثل المصريين.

وأشارت إلى أن قانون الجمعيات الأهلية يتيح لها أن تتلقى تمويلا أجنبيا بشرط أن تعلن عنه وتبلغ عنه وزارة التضامن والعدالة الاجتماعية وتحدد أهدافه بحيث تكون هناك متابعة، لافتة إلى أنه لا يمكن أن تسير الأمور بدون ضوابط

وأوضحت الوزيرة أن مصر لا تقبل أن يكون بها تمويلا لجمعيات غير مسجلة سواء كانت مصرية أو غير مصرية، والفيصل هنا هو أنه لا يوجد أحد يقدم تمويلا سياسيا بدون هدف، ومن يصر على تقديم التمويل السياسي في الخفاء في المرحلة الحالية فإنه يثير علامات استفهام، ومن يتلقى في مصر تمويلا بدون علم الحكومة لابد أن يسأل نفسه وضميره سبب تقديم الجهة الأجنبية هذا التمويل له، خاصة وأن كل هذه الأطراف تمنع منعا باتا في بلادها أن تحصل أي جهة محلية على تمويل أجنبي سياسي، سواء لانتخابات أو لأحزاب بعينها.

كاريكاتير

بحث