حجم الخط

الوطنية للتغير : "احزاب الاتفاق "ارتضت ان تتنازل عن حق الشعب والثورة

10/3/2011 2:33 pm

كتب: علي المصري

أكدت الجمعية الوطنية للتغيير رفضها  لاتفاق الأحزاب التي اجتمعت مع الفريق سامى عنان، رئيس الأركان ونائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، واعتبر بيانصدار عن الجمعية أن هذا الاتفاق يقفز على المطالب الحقيقية للشعب المصرى، مهيبا بأبناء الشعب وصناع ثورته العظيمة، الإستمرار فى النضال الصلب من أجل استكمال مسيرة الكفاح الوطنى، وألا يقعوا فريسة عمليات الخداع وترويج الأوهام، التى لا تستهدف الصالح العام، وإنما تسعى لتحقيق مكاسب صغيرة، على حساب حقوق الشعب والأمانى الوطنية الكبرى، التى لا ينبغى التنازل عنها، وفى مقدمتها، كما طرحت جماهير شعبنا فى الثورة.

واعتبر البيان أن ما تمخض عن الاجتماع، لم يستجب للأمانى الوطنية، التى أجمعت على عدد من المطالب، عبّرت عنها الجماهير المصرية، وقواها الثورية، بكافة السبل والأساليب السلمية، محددا هذه المطالب.

وتضمنت المطالب ضرورة اتخاذ الإجراءات الواجبة لتأكيد مدنية الدولة الحديثة المرتقبة، وبناء مجتمع القانون والحق والمواطنة، وتحديد جدول زمنى دقيق، لنقل السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إلى سلطة مدنية منتخبة، وإلغاء حالة الطوارئ الموروثة من العهد البائد، بشكل كامل ونهائى، وإلغاء محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وإعادة محاكمة من صدر بحقهم أحكام فى سياقها، أمام محاكم مدنية، وتطهير مؤسسات الدولة، وعلى رأسها أجهزة الأمن، والجامعات، والإعلام، من عناصر النظام السابق، وإنهاء قمع الإعلام والحريات بقرارات إدارية أمنية، والعزل السياسى لفلول الحكم السابق وقيادات"الحزب الوطنى"المنحل، من المتسببين فى إفساد الحياة السياسية، لمدة خمس سنوات على الأقل، وتعديل قانون مجلسى الشعب والشورى، باعتماد نظام "القائمة النسبية المغلقة"، كنظام انتخابى شامل، لضمان عدم تسلل كوادر النظام السابق، عبر نظام الانتخابات المختلطة (فردى ـ قائمة)، ويُطرح فى هذا السياق اعتبار مصر كلها دائرة انتخابية واحدة، لحصار التأثيرات السلبية للعصبيات والبلطجة ورأس المال السياسى، ولحل مشكلة تصويت المصريين فى الخارج، والتطبيق الفورى لبنود قانون الأحزاب، التى تـُحَرِّمُ تكوين الأحزاب على أساس دينى، و تـُجَرِّمُ استخدام الشعارات الدينية فى الدعاية الانتخابية، ومراقبة مصادر تمويل الجماعات والأحزاب السياسية القائمة، والحد الأقصى للإنفاق فى الدعاية الانتخابية، والتحرك الفورى والفعّال، لنشر الأمن، ومواجهة البلطجة، ووضع حد لـ"الانفلات الأمنى"المقصود، وتوجيه جهاز الشرطة لأداء دوره الواجب ـ والذى يتهرب من أدائه ـ فى هذا المجال، ووضع حد أعلى للأجور، والتدخل لوقف انفلات الأسعار، ومواجهة سياسات الاحتكار، التى يكتوى بنارها الملايين من محدودى الدخل.

وشن بيان الجمعية الوطنية للتغيير هجوما حادا على الأحزاب التى شاركت فى اجتماع الأحزاب مع الفريق عنان، مشيرة إلى أن هذه المطالب، وغيرها من المطالب، التى حظيت بالإجماع الوطنى، كشرط لازم لكفالة ظروف انتقال سلمى للسلطة، كانت غائبة فى الاجتماع المذكور، وحل محلها تهافت بعض القوى والأحزاب لاقتناص بعض المكاسب المحدودة، التى تخدم أغراضها الذاتية، على حساب المصلحة العامة، مقابل إعلان الولاء الكامل للمجلس العسكرى الأعلى، والإشادة بجميع إجراءاته فى الفترة الماضية.

وأضاف البيان أن الأحزاب والقوى المشاركة فى الاجتماع المذكور، ارتضت أن تتنازل عن حق الشعب والثورة، فى الحصول على ضمانات فعّالة لمسيرة الانتقال الديمقراطى، والتى يُفترض أن تؤسس لانطلاقة مصر على مدارج التقدم والحرية، وقبلت فتاتا لا يُشبع، ووعودا لا تقنع، وهو ما أدى، وسيؤدى، إلى تأثيرات سلبية على مسار العمل الوطنى، وسيخلق انفجارات وتوابع زلزالية داخل هذه الأحزاب والقوى ذاتها.

كاريكاتير

بحث