حجم الخط

تصفية النظام الساقط وقطع ذيول الدولة البوليسية للتصدي للثورة المضادة

2/20/2011 8:08 pm

كتب:

محمود صبره

تواجه ثورة المصريين تلك الثورة التي أشاد بها العالم كله مثلها مثل جميع الثورات الشعبية ثورة مضادة من أنصار النظام الساقط وبعض الخلايا الحزبية التي تسيطر حتى هذه اللحظة على سياسة البلاد وأمنها بل واقتصادها أيضا وبالتالي لن يستسلم هؤلاء المنتفعون من رجال الأعمال المشبوهين وضباط مباحث أمن الدولة وغيرهم من أذناب النظام بسهولة تاركين وراءهم ثروات نهبت من أموال الشعب وتضخمت من دمائه.. أصدقاء إسرائيل وأمريكا أيضا لن يستسلموا أمام شباب مختلف استطاع أن ينهي بيده أكثر فترات التاريخ المصري ظلما وفسادا.
من يخطط للثورة المضادة ليس بالضرورة من اجل عودة الرئيس المخلوع بل فقط لاستمرار نظام مبارك بشكل آخر أكثر تطورا أو عودة بشكل جديد أو ومختلف لنفس السياسات الفاشلة.
الفقيه القانوني الدكتور هشام صادق أستاذ القانون بجامعة الإسكندرية أكد أن النظام بالفعل سقط ولكن لم تسقط كثير من رموزه ولا تزال فلوله موجودة على الساحة في مصر تشكل قطعا ثورة مضادة.
ويري ضرورة تفعيل المطالبات بتغيير الحكومة كجزء من الحل فلا يعقل أن ننتظر من حكومة النظام السابق تنفيذ مطالب الثورة، ووجود حكومة انتقالية امر مهم حتى ولو كانت محايدة لتحقيق هذه المطالب لاسيما المطالب الاساسية التي تتعلق بملف التحقيقات في اطلاق النار على المتظاهرين وسقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحي والمصابين، إلى جانب ملف الفساد الذي يعد واحدا من اهم الملفات لأن التأخير فيه يفتح الباب امام ضياع اموال الشعب المهربة في الخارج.
ويضيف الدكتور صادق أن ملف الاصلاح ايضا واحد من الملفات التي ينبغي الشروع فيها على اساس تحقيق المبادئ التي رفعها الثوار.
من جانبه حذر القيادي بجماعة الاخوان المسلمين الدكتور محمد البلتاجي مما أسماه الثورة المضادة لفلول النظام السابق الذين يحاولون القضاء على ثورة 25 يناير بالثورة المضادة بهدف إجهاضها والالتفاف عليها.
أضاف أن الاجهزة الامنية والمصالح الحكومية والمدارس والبنوك والجامعات يحركها بقايا نظام مبارك الذين يقومون بثورة مضادة الآن لتقويض عملية التغيير التي فرضتها ثورة الشباب.
وأضاف البلتاجي أن ثورة 25 يناير انهت اعتصامها بالتحرير واطلقت حملات لتنظيف الشوارع وتسيير العمل بالبلاد لكننا فوجئنا بمئات الاحتجاجات الفئوية وتعطيل المصالح فيما يعد ثورة مضادة.
مشيرا إلى أن الذين سحبوا الامن والذين فتحوا السجون واطلقوا البلطجية في الشوارع الآن هم الذين يدعون للعصيان المدني بعد نجاح الثورة ويجب أن نتكاتف من اجل عودة الحياة لمصر وعدم تعطيل المصالح ويجب أن تفتح المدارس والجامعات وتسير احوال المواطنين حتى لا تضيع مكاسب الثورة.
فيما اكد الدكتور جمال زهران استاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس أن أكثر ضمانة لاستمرار الثورة والحيلولة دون التفاف ذيول النظام الفاسد هو حضور الشعب في القرار ورفض فلول نظام مبارك وطالب بضرورة تشكيل مجلس رئاسي مكون من اربعة مدنيين إلى جانب عسكري لعدم استئثار الجيش بالسلطة.
وأضاف نحتاج لجنة لمكافحة الفساد تتشكل من عدد من القضاة تتجاوز النيابة العامة لتصفية رؤوس النظام القديم وتصفية الحزب الوطني الذي ظل يحكم البلاد بالزور لأنه اساس الفساد من خلال ارتباطه بالدولة وبالتالي قطع الحبل السري بين الدولة والحزب.
وأيضا قطع ذيول الدولة البوليسية من خلال حل جهاز امن الدولة وتحويل العاملين فيه للأمن الجنائي، مع ضرورة أن يبقي الأمن مؤسسة احترافية وطنية شأنها شأن الجيش ولا يمكن أن يكون ذلك في ظل وجود امن الدولة بتجاوزاته التي يعرفها الجميع وإرهابه للمواطنين والتحكم في مصائرهم.
ويشير الدكتور زهران إلى ضرورة محاكمة قيادات الحزب الوطني بداية من حسني مبارك بوصفه رئيسا للحزب ونوابه وأعضاء المكتب السياسي وأمنائه في المحافظات ومحاسبتهم على ما اقترفوه من جرائم لقطع الطريق على الثورة المضادة، بعدها يمكن بناء نظام برلماني جديد يستند إلى دستور جديد بعيدا عن الدستور الحالي وفكرة التعديلات المحدودة والاستعجال بانتخابات برلمانية في الوقت الذي ينبغي فيه إقصاء كل رؤساء الجامعات والأحياء والمدن وكل قيادات العصر الساقط.

كاريكاتير

بحث