حجم الخط

خبراء وقانونين: الحديث عن فراغ دستورى "كلام فارغ" وتشكيل اللجان المراد به قتل الثورة

2/9/2011 4:47 pm

كتب:

الإسكندرية – محمد مدنى
تتأرجح الأقوال ويردد بعض قيادات الحزب الوطنى ورواد الإعلام المصرى والذين يرددون بعض الشبهات منها ما يقال أنه فى حالة رحيل النظام الحالى أو رئيس الجمهورية سيكون هناك فراغ دستورى فى الجمهورية .
المستشار الخضيرى نائب رئيس محكمة النقض الأسبق يؤكد أن هذا الكلام والعبارات التى يرددها أعوان النظام "كلام فارغ" لا أساس له من الصحة ولا علاقة له بأرض الواقع نشيرا إلى أن النظام الذى يردد هذه العبارات عبر رجالاته هم أنفسهم من وضعوا الدستور المصرى تحت أرجلهم على مدار ثلاثين عاما (على حد وصفه) مشيرا إلى الشرعية الثورية هى أكبر وأقوى بكثير من الشرعية الدستورية التى يتحدث عنها النظام وأعوانه .
وأكد على أن رحيل مبارك يمكن أن يتبعه تشكيل حكومة انتقالية لحين إجراء انتخابات مؤسسية كاملة تحت إشراف قضائى وقال: أما عن الدستور فيمكن إعادة صياغته وتعديل من البداية من خلال شخصيات متخصصة فى مدة لا تزيد على 48 ساعة ووقتها يكون هناك حكومة مرضى عنها شعبيا .
وأضاف: هناك بعض الوزارات تعمل بشكل منتظم حاليا دون وجود وزراء لها مثل التربية والتعليم والوزارات تعمل بوكلاء الوزارات موضحا أن الشعب المصرى لن يموت فى حالة عدم وجود رئيس للجمهورية واعتبر أن مثل هذه العبارات محاولة لتضليل الرأى العام و"شغل الناس على الفاضى" .
من جانبه نفى صبحى صالح – الأمين العام المساعد لكتلة نواب الإخوان 2005 وعضو اللجنة التشريعية والدستورية الأسبق بمجلس الشعب – فمرة وجود فراغ دستورة مشيرا إلى أن الوضع الحالى فى مصر لو تم اعتباره على أنه شرعية ثورية فمن حقها مخالفة الدستور بأكمله وليس مادة أو مادتين فيه فقط .
وأضاف: أما الدستور الحالى فى مصر فتحدث عن هذه المشروعية الدستورية فى حال فراغ منصب رئيس الجمهورية من خلال المادة 84 منه والتى ذكر فيها أن يتولى رئيس مجلس الشعب مهام رئيس الجمهورية حتى يتم إجراء الانتخابات الجديدة وفى حال بطلان مجلس الشعب أو أن يكون محلولا يتم تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا لحين إجراء الانتخابات فى موعد أقصاه 60 يوما على ألا يترشح هو لرئاسة الجمهورية .
واعتبر أن الرئيس مبارك غذا أراد أن يبقى ورفض الرحيل فالدستور أيضا يضع له فكرة رحيل متوازنه تحفظ له كرامته وفقا للمادة 139 من الدستور والتى تتمثل فى تفويض رئيس الجمهورية لنائبه تفويضا مطلقا ويظل مكانه شرفيا ويبدأ التنفيذ الفورى بمجرد كتابة هذا التفويض .
وأوضح "صالح" أن ما يردده النظام البائس ليس له غرض إلا اكتساب وإضاعة الوقت وقال: إذا كان الرئيس مبارك جادا فى الإصلاح فلماذا لم يفعل ويلبى طلبات المتظاهرين فى الإصلاح بدلا من أن يعد بها مشيرا إلى أن حل مجلس الشعب ووضع حد أدنى للأجور وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وأصحاب الرأى وإلغاء قانون الطوارئ كلها أمور لا تحتاج إلا وحد بالتنفيذ ولكن بقرار للتنفيذ .
وأضاف: أما فيما يتعلق بالتعديلات الدستورية وعدم الترشح فهناك قاعدة وحكمة مشهورة جدا فى العمل السياسى وخاصة المجتمع المصرى هى إ"ذا أردت أن تقتل موضوعا فشكل له لجنة" .

كاريكاتير

بحث