حجم الخط

سياسيون يحذرون من محاولات اجهاض الثورة

2/20/2011 7:40 pm

كتب:

سارة الشامي  
بعد إعلان عمر سليمان ـ نائب رئيس الجمهورية السابق ـ تنحي الرئيس محمد حسني مبارك عن الحكم وتولي القوات المسلحة أمور الدولة، شهدت الشوارع المصرية احتفالا كبيرا بصدور هذا القرار استمر لأكثر من يوم، وقام الشباب المتظاهرون بميدان التحرير بتنظيف الميدان لإعادته كما كان في السابق وتم بالفعل بعدها اخلاء الميدان إلا انه ظهرت العديد من الوقفات الاحتجاجية والاضرابات من أصحاب المطالب الفئوية سواء من الشركات والمستشفيات والعمال وهيئة النقل العام، هذا بالاضافة إلى استمرار القوي السياسية المختلفة وشباب الثورة باعلانهم بان المطالب لم تنته بعد وان رحيل مبارك عن الحكم هو بداية الثورة المصرية معللين ذلك ابأن مبارك هو رأس النظام فقط وهناك العديد من مؤسسات الدولة مازال بها رموز الفساد والتي تتمثل في الحكومة الحالية وبعض الرموز الأمنية واستمرار وجود الحزب الوطني الذي يمثل بعض أعضائه خطرا كبيرا على الثورة.
ويري سيد عبد العال أمين عام حزب التجمع ان مفجر ثورة 25 يناير هم شباب مصر الذين خرج منهم اعداد كبيرة كانوا لا يهتمون بأمور الوطن لكنهم عانوا من سوء الحالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلد وانتشار الفساد والفقر والبطالة وبالتالي كانت هناك حالة من الغضب التي توجد بداخل الشباب معبرا عن مدي تقديره لهم وخوفه من أن يتناسوا القيادات الوطنية التي كانت على مدار الأعوام السابقة تناضل من أجل المطالب الشعبية والسياسية مؤكدا أن القيادات الوطنية هم الذين سيستمرون في النضال من أجل مصر.
ويري أن هناك بعض المحاولات من النظام السابق التي مازالت متواجده حتى الآن للقضاء على مكاسب الثورة وإعادة النـظام الرأسمالي المتوحش مرة أخرى بوجه جديد حتى ولو بشكل ديمقراطي داعياً إلى الحفاظ على مكتسبات الثورة وأن لا نغفل الشعارات الأساسية للثورة وهي العدالة والحرية الاجتماعية مؤكدا أن خروج مبارك من الحكم هو البداية واننا بصدد إنجازات أخرى سياسية واجتماعية واقتصادية، وفيما يتعلق بالاضرابات والمطالب الفئوية فأكد على أن هذه المطالب مشروعة وحقيقية ويجب أن يكون هناك خلال الستة أشهر القادمة تفاهم مع أصحاب هذه الحقوق من داخل مقر أعمالهم فإذا كانت هناك صعوبة في رفع الحد الأدني للأجور فعلى الأقل يصدر قرار بتحديد الحد الأقصي للأجور في داخل كل وزارة ومؤسسة حتى يتوفر مال لتعديل الأوضاع المالية.
ويري رفعت لقوشه ـ استاذ الاقتصاد بجامعة الاسكندرية إنه من الهام ان يتم خلال الفترة الانتقالية للحكم بإعداد دستورا جديدا إلا أن ضعف النخب في مصر لا يسمح لهم أن يشكلوا دستورا جديدا لافتاً إلى أن أحد أسباب الإعاقة في الثورة هو ضعف «النخبة» والتي سيبرز ضعفها خلال المراحل التالية مرجعاً ذلك أن المرحلة الأولي من الثورة كانت تحتاج إلى الحماس والقوة ولا حاجة لها إلى «النخب» أما عن المراحل المتتالية من الثورة سيظهر دور «النخب» والتي سيبرز من خلالها ضعفها مؤكداً عدم قدرتهم على الاجتماع سويا لتشكيل دستور مشيرا إلى ان الفارق الوحيد بين ثورات العالم وثورة مصر ان النخب كانت أقوي من حال النخب المصرية والتي ستشكل إعاقة كبيرة للثورة.
أما عن «القوي المضادة» فأكد لقوشة ان هناك حالة من التوحد العضوي بين الحزب الوطني والدولة التي قد تلجأ إلى استخدام القوي المضادة من قيامها بعمليات ترويع وترهيب الشعب من خلال تفجير بعض الكنائس أو إحداث عمليات ارهابية تتسبب في ترويع جموع الشعب بالإضافة إلى استمرارها في الوقت الحالي في إدارة مؤسسات الدولة.
فيما قال عبدالله الأشعل ـ مساعد وزير الخارجية الأسبق ـ ان شباب الثورة هم من دعوا إلى مظاهرة 25 يناير من القوي السياسية والتي انضم إليها الفئات المختلفة من الشعب لشعورهم بالظلم والفساد الذين يعانون منه منذ 30 عاماً من حكم مبارك الا أن هناك واقعتين كانتا السبب وراء اندلاع الثورة وانتصارها وهما الواقعة الأولي يوم 28 يناير والتي تلقب «بجمعة الغضب» وقيام قوات الأمن باستخدام العنف مع المتظاهرين بإلقاء القنابل المسيلة للدموع واستخدام العصيان واطلاق الرصاص المطاطي والحي على المتظاهرين ما أدي إلى ثورة الشعب ضد النظام وانضمام قطاع عريض من الشعب إلى المتظاهرين، اما الواقعة الثانية وهي «الجمل» وهي نزول مؤيدين من البلطجية استخدمت العنف الشديد مع المتظاهرين وهم عزل بإلقائهم بالملتوف والحجارة وبالتالي أدت إلى حدوث ثورة كبيره ضد النظام لتطالب أكثر بسقوط النظام وعلي رأسها الرئيس مبارك.

كاريكاتير

بحث