حجم الخط

شباب الفيس بوك يسخرون من مظاهرات رد الجميل ويحذرون من الثورة المضادة

2/20/2011 8:13 pm

كتب:

علي إبراهيم
ثورة مضادة لثورة الشعب المصري بكل فئات ثورة 25 يناير.. ثورة يصنعها كل العازفين على وتر الرغبة في عودة ما كان. والعودة للوراء تتمثل في محاولة البعض تغذية التسامح في مسلسلات نهب مصر الذي ظل منتظما لمدة لن أقول 30 سنة بل 25 سنة يسأل عنها مبارك.. عهد استنزف فيه الشعب وضاعت حقوقه.. والضياع تحت مسمي السلب والنهب المنظم لثروات مصر ولسنوات طويلة.. ربع قرن من الزمان تم اقتسام مصر فيها على أنها كعكة بين عدد من رجال الأعمال والمنتفعين.. فيها تزاوج بين السلطة والثروة تولي ملف صحة الشعب المصري فيها وزير قام بهدم الوضع المؤسسي للمستشفيات العامة لصالح القطاع الصحي الخاص والذي يملك الوزير نفسه جزءا منه تولي عمليات نهب منظم لبند علاج غير القادرين لصالح الأثرياء ومنهم زوجته.. رأينا وزيرا للسياحة يمنح شركاته الخاصة وأصدقائه المناطق السياحية كهدايا مغلفة بعقود بيع مقابل ملاليم لإضفاء غشاء الشرعية عليها رأينا وزيرا للإسكان يترك الفقراء يسكنون المقابر بينما يتاجر في أراضي المدن الجديدة رأينا وزيرا للزراعة يمنع تسويق المحاصيل الرئيسية مثل القطن والأرز لتسطو عليه شركاته الخاصة بتراب الفلوس ثم يعيد تصديره بالأسعار العالمية.. لقد منح النظام السابق القط مفتاح الكرار ولم يبقي للشعب من حقوقه سوي الأواني الفارغة.. حتى النائب العام الذي قدمت له العديد من البلاغات ومنها على سبيل المثال بلاغ من الوطني الشريف يحيي حسين يكشف فيه عمليات فساد متعمد في صفقة عمر أفندي ولم يتم توجيه الاتهام لأحد بينما الفساد كان متغلغلا في شرايين الصفقة.. والحمد لله أنه لم يحاكم يحيي حسين على بتهمة تكدير صفو لصوص المال العام.. لقد تجاهل النظام بكل مؤسساته الفساد على الأقل الذي تناولته الصحافة المصرية المعارضة والمستقلة والموثق بموجب تقارير الأجهزة الرقابية التابعة للنظام نفسه.. إن وقت الحساب قد وجب ولكن ليس من ذيول النظام.. فليس من المنطقي أن يعاقب التابع المتبوع أو العبد سيده.. وذيول النظام كانوا بمثابة عبيدا لم يرتقوا لمستوي الأحرار.. وعدم تشكيل لجان قضائية مستقلة من المشهود لهم بالنزاهة للقيام بمهام الإشراف على التحقيقات مع كامل احترامنا للسلطة القضائية يعتبر إخلالا بمبدأ العدالة.. ويعتبر التغاضي عن هذا ليس إلا وضع الحماية لمن اغتصبوا مصر.. ولعبة التسامح غير المنطقي مع من سلبوا مصر وحريتها وأموالها وكرامتها يمثل جريمة في حق كل مواطن مصري.
لن يسمح احد بأن تعود مصر لما كانت عليه قبل 25 يناير، يوم خرج المصريون من كل مكان وفي طليعتهم شباب مصر الذي قرر أن يحدد مصيره بنفسه وان يقضي على ملف التوريث والتمديد وان ينبش كل تلال الفساد التي تراكمت عبر 30 عاما من القهر والطغيان والاستبداد والبطش والتنكيل الامني وظل المصريون 18 يوما في ميادين كثيرة بخلاف ميدان التحرير الاشهر حتى تحقق لهم ما ارادوا وتخلي مبارك عن الحكم وبعد أن ترك 356 شهيدا وآلاف الجرحي، وكان يرغب في المزيد من الضحايا ليظل جاثما على صدر هذا البلد حتى يسلمه لنجله غير أن إرادة الشعب ومساندة الجيش انتصرت للناس في تحقيق المطلب الاول للثوار وهو اسقاط النظام، ثم ما لبث الناس أن يهدأوا قليلا حتى ظهر لهذا النظام أذناب وذيول تريد أن تستيقظ من جديد لتجهض انجازات الثوار فلم يذل في الاعلام وفي الصحافة وفي المحليات وفي الحكومة القائمة ورجال الاعمال الذين لم تفتح دفاترهم بعد يعملون على إحياء النظام البائد ربما في صور أخرى حتى انهم دعوا لجمعة تكريم لمبارك ليس حبا فيه ولكن لتجميع قواهم مرة اخري، وهم يعرفون أن هذا النظام قد شبع موتا ويعرفون أن اكرام الميت دفنه، لكنهم مصرون على التعامي، فخرج الشباب على صفحات الفيس بوك (هذا الموقع الذي احتضنت صفحاته خطط سير الثورة وكان وسيلة الاتصال والاعلام الفعالة بين شباب الثورة) يحذرون من ارتداد ذيول العهد البائد ومحاولات البعث من جديد فكتب - طارق يوسف - تحت عنوان نداء إلى الشعب المصري والقوات المسلحة يقول: هناك أنباء عن توافر النية لكلاب النظام المخلوع من وزراء وأعضاء مجلس الشعب المزورين والمحافظين وبلطجية الداخلية وكل من ينتمي إلى حزب المجرمين الذين مازالوا في المشهد السياسي والشعب لا يعرف لماذا؟.. سيقومون بقنص وقتل بعض جنود وضباط القوات المسلحة المتواجدين بالشوارع لحراسة الشعب وذلك لإحداث الفوضي والوقيعة بين الشعب والجيش. نرجو من المجلس العسكري الانتباه وسرعة القضاء على أزلام وكلاب النظام البائد لأن وجودهم على الساحة بدون حساب سيجعل الشعب يفقد الثقة في كل شيء وإذا كان الشعب قد هدأ بعض الشيء فهي استراحة محارب ومازالت النار تحت الرماد.
وكتب سليمان سالم: احذروا الثورة المضادة من النظام السابق فهم مازالوا يلعبون على 6 محاور هي إسقاط الحساب بطريقة عفا الله عما سلف وزيادة الاضرابات الفئوية حتى تعم الفوضي كذلك إثارة التعاطف مع الرئيس السابق وتشويه صورة الثوار وافساد العلاقة بين القوات المسلحة والشعب المصري الثائر ثم محاولة العودة للحكم في عباءة جديدة.
واستنكرت جنات احمد ما أطلق عليه مظاهرات رد الجميل فكتبت:
لما يبقي في مظاهرة اسمها رد الجميل للريس الجمعة الجاية يبقي قعدتنا في بيوتنا عار.. لما تكون الحكومة اللي شكلها مبارك لسه بتحكمنا.. لما يبقي المعتقلين السياسيين لسه مخرجوش لحد دلوقتي.. لما واحد من اشرف المصريين ـ د.البرادعي ـ شبه ممنوع من الظهور في التليفزيون المصري. لما أسامة سرايا وغيره من كلاب الحزب الواطي يكونوا لسه في مواقعهم.. يبقي أكيد قعدتنا في بيوتنا عار. واستطرد آخر متهما الإعلام الرسمي بأنه لم يزل على حالة الضلال التي كان عليها قبل رحيل النظام فقال: يا رب الناس تفهم وتبطل كلام أهبل تهدئة ومن الإعلام المضلل لسه بيلعب نفس دوره غير المحترم في التضليل على المصريين لأن الوجوه المنافقة اللي كانت بتهاجم الثورة ودلوقتي طالعة بمظهر المؤيد والمبارك ليها أكيد مش بتدور غير على مصلحتها.. لازم كل صحفي وإعلامي منافق في موقع قيادة أي مؤسسة قومية يرحل.. مش عايزين لا قطط ولا سرايات ولا كماليات.

كاريكاتير

بحث