حجم الخط

نصر الله : تحركات مصر تعكس تحولا استراتيجيا في المنطقة

8/26/2011 7:25 pm

كتب: ا ش ا

حيا حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الموقفين الشعبي والرسمي المصري تجاه إسرائيل، مؤكدا أن ما يحدث في مصر مؤشر على مرحلة جديدة تواكب عظمة مصر وعظمة شعبها وعظمة جيشها.
جاء ذلك في كلمة وجهها نصر الله عبر الشاشة إلى احتفال شعبي حاشد نظمه حزبه اليوم في بلدة مارون الراس الحدودية مع فلسطين المحتلة في جنوب لبنان بمناسبة يوم القدس العالمي الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك.
وقال نصر الله إن الوقفة التي نشاهدها هذه الأيام في مصر أيا يكن حجمها وحجم التوقعات منها فهي مؤشر على مرحلة جديدة في مصر وعندما تتحرك مصر يعني أن هناك تحولا إستراتيجيا في المنطقة.
وأضاف أنه عندما تحركت مصر قليلا اهتزت إسرائيل، وقال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نيتانياهو "لا نستطيع أن نذهب إلى عملية برية واسعة ضد غزة لأن هذا سيؤثر على علاقتنا مع مصر".
وشدد على أن الموقف المصري هو نتيجة أصالة شعب مصر، معتبرا أن هناك فارقا كبيرا بين أن يتظاهر المصريون تأييدا للقضية الفلسطينية وبين ما كان يجري عند إطلاق النار على المعبر مع غزة.
ورفض حسن نصر الله التنازل عن أية حبة تراب من فلسطين وعن أية قطرة مياه وعن أية نقطة من نفط فلسطين.
وقال "إذا رأى الفلسطينيون إقامة دولة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 فإن الأمة لن تتنازل عن فلسطين ولن تتنازل عن حرف واحد من كلمة فلسطين".
وجدد رؤيته إلى الوهن الذي يعتري إسرائيل، مشيرا إلى أن عملية إيلات الأخيرة والإرباك الذي أحدثته في الكيان الصهيوني دليل على الارتباك والوهن الذي يسود إسرائيل.
وأكد أن كل المشكلات التي يعاني منها لبنان والمنطقة ناتجة عن احتلال فلسطين والذي تسبب بمآسي اللبنانيين والأردنيين والمصريين وكل الأمة.
وأبدى ثقته بأنه مثلما تمكن اللبنانيون بمقاومتهم ودعم أصدقائهم من تحرير أرضهم، سيتمكن الفلسطينيون من تحرير أرضهم، معتبرا أن التحولات الجارية في المنطقة تصب في مصلحة فلسطين والقضية الفلسطينية، داعيا إلى دفع التطورات الإيجابية لناحية فلسطين والعمل على معالجة أي تطورات سلبية على قضية فلسطين بالحكمة والعقل والمنطق.
ونبه إلى ما تتعرض له مدينة القدس من عمليات تهويد يومية، سواء فيما يتعلق بالمقدسات أو التضييق على المقدسيين وتهجيرهم داعيا دول وشعوب العالم العربي والإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة العمل الإسلامي إلى القيام بمسؤولياتهم السياسية والاجتماعية والمالية تجاه القدس لحماية المقدسات.
ونوه حسن نصر الله، في كلمته، بوقوف سوريا إلى جانب صمود غزة ووقوفها إلى جانب المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، معتبرا أن هذا الأداء كان دائما يستجلب المزيد من الضغوط على القيادة السورية.
وقال إنه برغم الحاجة إلى إصلاحات كبيرة ومهمة في سوريا لكي تتطور وتصبح أفضل نتيجة موقعها في المنطقة، إلا أننا نريد في سوريا الموقف القومي ونريد سوريا القوية بالإصلاحات هذا يعني أنه يجب أن يعمل كل من يدعي الصداقة والحرص على سوريا ووحدتها لتهدئة الأوضاع في سوريا ولدفع الأمور إلى الحوار والمعالجة السلمية وأي سلوك آخر سيكون خطرا على سوريا وفلسطين والمنطقة.
واتهم من يطالب بتدخل حلف الناتو ضد سوريا بأنهم يريدون تدمير مستقبل سوريا وبأن تصبح مثل لبنان دولة طائفية متناحرة تعيش كما لبنان على حافة حرب أهلية تحضر له من الخارج ومن بعض الداخل.
وحذر من أن هناك من يريد أن يدفع سوريا الى التقسيم خدمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي مزقته المقاومة في لبنان خلال حرب يوليو.
ونبه نصر الله كل من يساعد في لبنان على توتير أوضاع سوريا عبر إرسال السلاح بأنهم لن يبقوا، لأن أي تطور سلبي سيطال المنطقة كلها، موضحا أن ما تريده أمريكا والغرب من سوريا تنازلات وليس إصلاحات، خصوصا أن هناك دولا أخرى في العالم محكومة بديكتاتوريات قاسية لا ديمقراطية فيها ولكنها تحظى بدعم وتأييد أمريكا وفرنسا والغرب.
ودعا إلى الوقوف بجانب سوريا لكي لا تتنازل ولكي تتمكن من تحقيق الإصلاحات براحة وطمأنينة وثقة، لافتا الى أن أرض لبنان لم تكن لتتحرر لولا المقاومة وما كانت المقاومة لتنتصر لولا الدعم السوري مؤكدا أنه لو ضعفت القيادة السورية لكانت التسوية في المنطقة قد سارت وضاعت قضية فلسطين.
وتطرق، في كلمته، الى الوضع في ليبيا متهما نظام القذافي بارتكاب الكثير من الجرائم والأخطاء بحق شعبه وبحق القضية الفلسطينية من جملة جرائمه احتجاز الإمام موسى الصدر ورفيقيه خدمة للمشروع الإسرائيلي.
وأهاب بالثوار في ليبيا أن يضعوا حدا نهائيا لقضية الصدر الإنسانية، معتبرا أن من جرائم نظام القذافي أنه أخذ ليبيا بعيدا عن فلسطين وتنكر لقضيتها.

كاريكاتير

بحث