حجم الخط

هل كان لمبارك دور في مصرع المشير أحمد بدوي»؟!

3/14/2011 2:33 am

كتب: جمال عصام الدين

ومازلنا مع الكتاب الخاص الذي قمنا باستعراضه الأسبوع الماضي وهو الكتاب الذي صدر في أمريكا وحمل عنوان «حسني مبارك» وذلك ضمن سلسلة زعامات عالمية كبري من دار نشر «تشيس هاوس».
في الجزء الثاني يكشف الكتاب عن أسرار من العلاقة المتوترة التي جمعت بين مبارك وأنور السادات في الأيام الأخيرة من حياة السادات وقبل اغتياله أثناء العرض العسكري في 6 أكتوبر 1981 ويري الكتاب أن هذه الأيام الأخيرة شهدت توتراً بين مبارك والسادات بسبب عاملين رئيسيين أولهما سعي زوجة السادات «جيهان» لإزاحة مبارك من منصب نائب رئيس الجمهورية واختيار الشاب «منصور حسن» بدلا منه. كانت زوجة السادات «جيهان» قد نجحت في وضع «منصور حسن» في منصب وزير الثقافة والإعلام، ثم وصل الحال بـ «چيهان» إلى حد أن مكنت لمنصور حسن من أن يصبح أيضا متوليا لحقيبة وزير دولة لشئون الرئاسة مما جعل الرأي العام في مصر كلها يتوقع أن السادات سوف يقوم بعد ذلك بتعيين منصور حسن نائبا لرئيس الجمهورية بدلا من مبارك.
ويقول الكتاب إن چيهان السادات كانت تري منصور حسن شخصية مرموقة ومثقفة ومدنية وتستحق أن تكون في منصب الرئاسة بعد زوجها بدلا من حسني مبارك الذي كانت تري فيه شخصية مجهولة بطيء الذكاء والتصرف وكثوم ومجرد شخص مطيع لا رأي له ويزعم الكتاب أن جيهان قامت بالتنسيق مع فوزي عبد الحافظ سكرتير السادات الخاص ومع أشرف مروان سكرتيره للمعلومات من أجل الضغط على السادات لإقالة حسني مبارك وتعيين منصور حسن بدلا منه كنائب لرئيس الجمهورية.
وينقل الكتاب عن مصادر مصرية لم يسمعها أن چيهان رأت أن السادات وضع ثقته في حسني مبارك بصورة مبالغ فيها لدرجة أنه ترك له حرية التصرف في خاتم رئيس الجمهورية والاطلاع على البريد الخاص والمعلومات السرية التي تصل له من المخابرات ومن دول خارجية مثل أمريكا، وكل ذلك جعل من چيهان تعتقد أن دور مبارك قد تضخم بصورة كبيرة تدعو للخوف وان أسرار السادات كلها أصبحت في يده.
ومما زاد من شعبية «منصور حسن» انه كان معارضا بشدة لحملة اعتقالات سبتمبر 1981 بينما وافق عليها حسني مبارك باعتبار انه كان مستر «نعم» الذي لا يقول «لا» أبدا للسادات تماما مثلما كان يفعل السادات مع عبد الناصر، ويقول الكتاب انه يبدووأن حسني مبارك أحس بمناورات جيهان السادات ومحاولاتها المستمرة لإزاحته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية وانه قابل السادات وأخبره بذلك وقال له «استقالتي تحت أمرك ولكني لا أقبل أن استمر في منصب كنائب رئيس جمهورية بينما هناك شخص آخر هو منصور حسن أصبح مسئولا عن شئون رئاسة الجمهورية ويسعي لسحب كل سلطاتي «مثل الاستحواذ على خاتم رئيس الدولة والاطلاع على البريد الخاص به».
وهنا ـ كما يقول الكتاب ـ تم حسم الموقف لصالح مبارك وما جعل الأمور تحسم لصالحه أن السادات كان يري أن مبارك شخصية عسكرية قادمة من الجيش مثله وأنه يمكن أن يتحمل مسئولية البلاد من بعده بينما أقصي شيء يمكن أن يصل إليه منصور حسن هو «منصب وزير» وعلي حد قول السادات ـ كما يذكر الكتاب ـ فإن منصور حسن رجل مؤدب وابن ناس «عائله راقية» ولكنه لم يدخل الجيش ولم يذق طعم الشدة بحيث يتحمل مسئولية قيادة مصر».
ويقول الكتاب إن منصور وچيهان السادات لم يكونا السبب الوحيد للتوتر الذي نسب بين السادات ومبارك لأن السادات ـ كما يقول الكتاب ـ كانت قد وصلت له معلومات عن مبارك بانه يستغل منصبه كنائب لرئيس الجمهورية للتدخل في شئون القوات المسلحة وأنه أصبحت له علاقات واسعة بضباط من الجيش والمخابرات العامة ومنهم ضابط المخابرات السابق حسين سالم. ووصلت السادات أخبار بأن حسين سالم ومبارك شريكان في بيزنس خاص لنقل المعونات الأمريكية العسكرية عن أمريكا لمصر وأن مبارك يتلقي عمولات من حسين سالم في ذلك. وهنا جن جنون السادات وقام بمصارحة مبارك بذلك ولم يستطع مبارك الإنكار وكان السادات على وشك أن يقيله كنائب لرئيس الجمهورية وأن يفتح تحقيقا في الموضوع، إلا أن التوترات التي شهدتها مصر في ذلك الوقت بسبب الأصوليين الإسلاميين علاوة على ربما ضغوط أمريكية قام بإغلاق ملف حسني مبارك إلى حين.
والمعروف أن هناك قصة أخرى لهذا التوتر بين مبارك والسادات رواها الدكتور محمود جامع في كتابه المعروف «عرفت السادات» ومفادها أن چيهان أوضحت للسادات خطورة ترك سلطات كبيرة في يد مبارك وطلبت أن يكون له وزير متخصص لشئون الرئاسة ورشحت له منصور حسن بحيث يعرض عليه بأمانة كل ما يصل إليه من مراسلات وتتوزع السلطات بينه وبين مبارك وبالفعل استجاب السادات لرأي جيهان وأصدر القرار المعروف باسم القرار 119 والذي قضي بأن تكون صلاحيات منصور حسن وحده الاطلاع على بريد رئيس الجمهورية ومراسلاته. ومما ساعد السادات على اتخاذ هذا القرار ضد مبارك أن الأخير أخذ يستغل صلاحياته للتدخل في شئون الجيش من وراء ظهر السادات وهنا قال السادات لسكرتيره الخاص فوزي عبدالحافظ «قول لمبارك يروح يقعد في بيته ولما أعوزه ها أبعتله» وقد ذهب مبارك لقرية مجاويش في الغردقة لمدة أسبوع.
ولكن شيئا ما حدث وجعل كافة الأمور تميل لصالح «حسني مبارك» حيث ذهب إليه السادات وقامت الصحف بتصوير اللقاء وذكرت أن السادات ذهب لزيارة مبارك بعد اصابته بوعكة صحية، وقد عقد السادات مؤتمرا صحفيا بعد ذلك وعندما سأله المراسلون عن أسباب إقالة منصور حسن من منصبه كوزير مسئول عن الشئون الرئاسية قال السادات إن الإعلام ظلم الرجل كثيرا وأن التوقعات حوله كانت أكبر مما يجب» وعلي حد قول محمود جامع أن السادات قال لزوجته چيهان «إن منصور حسن لسه عوده طري ولكن بعد المرمطة ممكن أن يكون رئيس وزراء ناصح».
ويقول الكتاب ان سر اقالة منصور حسن وبقاء الكفة لصالح مبارك هو عدم قدرة منصور حسن كوزير للثقافة والاعلام على تحقيق هدف السادات في القضاء على الناصريين والشيوعيين والقضاء على التمرد في النقابات وخصوصا نقابة المحامين التي عارضت بشدة معاهدة السلام مع إسرائيل بينما وافق مبارك على كل سياسات السادات لأن الرجل ببساطة كان «مستر نعم» الذي لا يقول لا أبدا.
ويعتبر الكتاب أن مبارك لعب دورا كبيرا في الحملة التي قام بها السادات ضد معارضيه عن سبتمبر 1981 وقبل اغتياله بشهر واحد وأنه قام بإعداد ملفات المعارضين والشخصيات التي تم القبض عليها وان كان يعرف عصبية السادات وأنه استغلها لأبعد مدي حتى أوصلت بالسادات للموت على يد الأصوليين الاسلاميين وتولي هو الحكم بعدها.
والمعروف أن چيهان السادات أدلت بحديث لصحيفة «يديعوت أحرونوت» من خلال مراسلها في لندن «يانيف خليلي» يوم 4 مارس الماضي ذكرت فيه أن اختيار السادات لـ «مبارك» نائبا له كان «خطأ كبيرا» وأنه لم يتمتع بالصفات التي كان يتمتع بها السادات والتي تؤهله لقيادة دولة كبيرة بحجم مصر.
ومن القضايا الكبري التي تعرض لها الكتاب المثير ايضا حادثة مصرع المشير أحمد بدوي و140 من كبار ضباط وقيادات الجيش المصري والذي كان وزيرا للدفاع والانتاج الحربي وقائدا عاما للقوات المسلحة في 2 مارس عام 1981 عندما سقطت بهم طائرة عمودية في منطقة سيوة قرب مدينة مرسي مطروح غرب مصر وقيل إن سبب سقوط طائرته هو اصطدامها بعامود كهرباء.
ويقول الكتاب إنه ربما كانت هناك حالة من التوتر قد نشبت بين حسني مبارك والفريق أحمد بدوي الذي منحه السادات لقب المشير يوم مصرعه بسبب تدخل مبارك في شئون القوات المسلحة، عندما تولي أحمد بدوي منصب وزير الدفاع في مايو عام 1980 ذهب غاضبا للسادات ليشكو له تدخل مبارك في أعمال وزارة الدفاع. ويعتقد أن أحمد بدوي علم بعلاقات مبارك مع رجل الأعمال حسين سالم (الذي كان ضابطا بالمخابرات في ذلك الوقت) و أن الاثنين يتربحان من صفقات نقل المعونات الأمريكية العسكرية لمصر وانه أخبر السادات بما يفعله مبارك والملايين التي حصلها بالدولارات من وراء هذه الصفقات علاوة على تدخله في شئون ضباط الجيش، وأن السادات فوجئ بهذه المعلومات وتأكد من صحتها وأنه لذلك قرر عزل مبارك من منصبه كنائب للرئيس، والغريب أن مبارك قام بنعي الفريق بدوي في الصحف المصرية في اليوم التالي لمصرعه ووصفه بأنه كان «رفيقا عزيزا خاض معركة البطولة في 1973».
والمعروف أن المرحوم «علوي حافظ» كان قد سبق له وألف كتابا مثيرا تحت عنوان «الفساد» ذكر فيه علاقاته بالفريق أحمد بدوي وأن بدوي ذكر له قبل أيام من مصرعه أنه تقابل مع السادات وأبدي له اعتراضه على صفقة طائرات حاملة جنود قادمة من خلال المعونة العسكرية الأمريكية وعندما سأله السادات عن سبب اعتراضه على تلك الصفقة قال له «بدوي» لأن وراءها استغلالا وأن هناك أناسا حولك يستغلون الصفقات العسكرية للإثراء منها وتحولوا إلى مافيا داخل الجيش.. ويقول علوي حافظ في كتابه» انه طلب من السادات وضع قواعد جديدة وأسلوب جديد للحصول على السلاح للقوات المسلحة وأن هناك رائحة فساد بدأت تتسلل إلى الجيش،وعصابات بدأت تتكون من شخصيات قريبة من «حسني مبارك» أصبحت تحصل على عمولات ضخمة في صفقات نقل السلاح من الخارج وان صفقة الطائرات حاملة الجنود التي طلبت مني التوقيع عليها حصل منها حسني مبارك وعصابته على 25 مليون دولار ويقول علوي حافظ إن الفريق بدوي اشتكي له أيضا من أن الملتفين حول السادات يتربحون أيضا من صفقات لتغيير الزي الرسمي للجيش وتحويله من زيتي إلى كاكي. ويختتم علوي كلامه منوها بأن أحمد بدوي قتل بعد 15 يوما من حديثه معي، أما سكرتيره الخاص الذي نجا من الحادث فقد أغتيل فيما بعد.
ونعود للكتاب الصادر في أمريكا والذي يؤكد أن هناك مجموعة «عصابة» مكونة من حسين سالم وحسني مبارك وعناصر أخرى من الجيش «ربما أبو غزالة الذي كان يعمل ملحقا عسكريا مصريا في واشنطن» وكان مبارك يحصل على حوالي 10% من قيمة المنقول في كل صفقة، وكانت المباحث الفيدرالية قد فتحت تحقيقا في ممارسات شركة أيتكو «الشركة المصرية الأمريكية للنقل والخدمات» والتي أسسها حسين سالم بمعاونة مبارك مع رجل مخابرات أمريكي واكتشفت أن سالم نهب 73 مليون دولار كانت عبارة عن تضخم في تكاليف الشحن والنقل لأسلحة أمريكية لمصر ومن خلال فواتير مزورة لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» واضطر حسين سالم إلى إعادة 3 ملايين دولار منها وربما تورط كمال حسن على رئيس وزراء مصر الأسبق في هذه العلاقات المشبوهة بين مبارك وحسين سالم.
ومرة أخرى نعود لكتاب النائب الوفدي السابق علوي حافظ الذي تقدم باستجواب في مجلس الشعب يوم 5 مارس 1990 وتعرض فيه للمحاكمة التي تعرض لها رجل الأعمال حسين سالم صديق حسني مبارك في أمريكا بسبب مخالفات شركة «ايتسكو» وقد تم حذف اسمه من «المضبطه» واتهم علوي حافظ في استجوابه شخصية صديقة لحسين سالم قائلا» انه هو.. هو.. صاحب الاسم الكبير في مصر الجديدة»،المقصود حسني مبارك. وقال علوي حافظ إن هذه الشخصية «حسني مبارك» منحت صديقها رجل الأعمال الغامض آلاف الأفدنة في سيناء وأقام عليها قرية سياحية واحتكار تصدير البترول لإسرائيل «والغاز فيما بعد». وذكر في كتابه تفاصيل مجلس الشيوخ الأمريكي في شهر أبريل عام 1979 حول عمليات النهب من صفقات نقل الأسلحة الأمريكية لمصر.
ويقول علوي حافظ إن هذا الاستجواب الذي ناقشه مجلس الشعب عام 1990 تمت الموافقة عليه بعد موافقة رفعت المحجوب وكمال الشاذلي على حذف أي أسماء.
ونعود بعد ذلك إلى الكتاب الأمريكي عن مبارك والذي ينتقل بعد ذلك إلى الحديث عن السنوات الأولي من حكم مبارك بعد اغتيال السادات، وكما قلنا فإن الكتاب يتبني اتجاهاً ايجابياً تجاه مبارك حيث يعتبره شخصية غير متهورة مثل صدام حسين أو معمر القذافي وانه حافظ على السلام مع إسرائيل وانه لم يمارس ارهاب دولة ضد خصومه سواء بالقتل في الداخل أو الخارج.
عموما يري الكتاب ـ الذي احتوي أسرارًا كثيرة عن مبارك ـ انه عندما تولي مبارك كان شخصية مجهولة لأغلب المصريين وانه لم يكن يتحدث كثيرا ولا يتمتع بالشخصية القيادية التي كان يتمتع بها ناصر والسادات. ولكن عموما في سنوات حكمه الأولي نجح في احتواء التوتر الذي تعرضت له البلاد بعد اغتيال السادات واستفحال الجماعات الاسلامية المتطرفة والمسلحة والتي كانت تشكل تهديدا لكيان الدولة، ويري الكتاب انه كان أمام مبارك تحديات كثيرة على رأسها التوفيق بين العلاقات مع إسرائيل وإعادة اندماج مصر في محيطها العربي. كما أن تعاملاته مع القوي الكبري كانت تفرض عليه أن يجعل الولايات المتحدة ملتزمة دائما بمساعدة مصر اقتصاديا وعسكريا وفي نفس الوقت أن لا يخسر السوفيت ويحفزهم على التنازل عن القروض المعلقة لهم على مصر وأن ينسوا سنوات الكراهية التي خلقها السادات معهم بحيث تنمو بين البلدين علاقة سوية وصحية في النهاية.
ويقول الكتاب ان كل ما فعله مبارك في سنوات حكمه الأولي هو أنه حاول أن يعطي صورة للشعب المصري انه شخصية مختلفة عن السادات ولذلك طلب من الصحفيين ألا يمدحوه كقائد للضربة الجوية في حرب اكتوبر وألا يعلقوا على زوجته «السيدة الأولي» ويقول الكتاب إن زوجة مبارك أكملت رسالتها للماچستير في علم الاجتماع والأنثروبولوچي بدون أن يعرف الأساتذة المشرفون على رسالتها أنها زوجة رئيس الجمهورية هذا بعكس چيهان السادات التي تم مناقشة رسالتها على شاشة التليفزيون، طبعا تغير هذا الأسلوب للعكس فيما بعد ويتحدث الكتاب بعد ذلك عن عدم غرام مبارك بما أسماه مظاهر الأبهة التي كان السادات يحب أن يحيط نفسه بها ووعوده بمواجهة الفساد واصلاح سياسة الانفتاح الاقتصادي التي شجعت الكثير من الفساد مثل أخي السادات عصمت الذي استفاد من هذه السياسة بصورة غير قانونية.
ثم يتحدث الكتاب عن نجاح مبارك في إعادة العلاقات مع العرب وعند حلول شهر نوفمبر 1987 كانت هناك 10 دول قررت إعادة العلاقات الدبلوماسية مع القاهرة بدون اشتراط قطع علاقة الأخيرة معاهدتها للسلام مع إسرائيل كما قام الأمير السعودي طلال بن عبد العزيز بزيارة القاهرة.
ثم يتعرض الكتاب لحادث إكليللي لاورو وهي السفينة السياحية التي تم اختطافها في بورسعيد عام 1986 على يد فلسطينيين، ويقول الكتاب إن المخابرات الأمريكية نجحت في التنصت على مكالمات مبارك التليفونية وعلي مكالمات وزير دفاعه عبدالحليم أبو غزاله من خلال الإسرائيليين واكتشفوا خط سير الطائرة التي نقلت الفلسطينيين مما مكن 4 طائرات أمريكية (إف 14) من اعتراض الطائرة وإجبارها على الهبوط في صقلية
وقد حاول مبارك أن يحصل على اعتذار من أمريكا ولكن ـ يتساءل الكتاب ـ كيف يمكن أن يحصل على اعتذار من الدولة التي تموله وكل ما كان يمكن أن يفعله أن يقرصها في يدها، وبمجرد أن أرسل له رونالدريجان رسالة حتى هدأ وتم الاتفاق على القيام بمناورات عسكرية مشتركة بين البلدين ثم يختتم الكتاب عند العام 1997 عند تعرض مجموعة من السياح لحادث إرهابي في مدينة الأقصر ويري أن إرهاب الجماعات الاسلامية هو الخطر الأكبر الذي يواجه مبارك في السنوات القادمة بعد ذلك.
عموما فإن الكتاب الأمريكي لا يكشف الكثير عن «مبارك» في سنوات حكمه الأولي بقدر ما كشف عن سنواته كنائب رئيس جمهورية أما الكتاب الذي يكشف تفاصيل هائلة عن سنوات مبارك الأولي فهو كتاب الباحث البريطاني روبرت سبرنجبورج» الذي كشف أسرارا هائلة في كتابه الذي حمل عنوان «مصر مبارك في الثمانينيات» والذي سنستعرضه في العدد القادم.

كاريكاتير

بحث